العلامة الحلي

27

منتهى المطلب ( ط . ج )

ذلك ، كلَّما أعاد شكّ ، قال : « يمضي في شكَّه » ثمَّ قال : « لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه ، فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرنّ نقض الصلاة ، فإنّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشكّ » قال زرارة : ثمَّ قال : « إنّما يريد الخبيث أن يطاع ، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم » « 1 » . مسألة : ولو كان في الصلاة فلم يدر صلَّى أم لا ، فليعد ، لما تقدّم « 2 » . ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فلا يدري صلَّى شيئا أم لا ، قال : « يستقبل » « 3 » . مسألة : لو صلَّى بغير طهارة ، أو قبل دخول الوقت ، أو في ثوب نجس مع تقدّم العلم ، أو في مكان مغصوب أو ثوب مغصوب مع علمه بغصبيّتهما ، وجبت عليه إعادة « 4 » الصلاة ، وقد تقدّم بيان ذلك كلَّه « 5 » . البحث الثاني : فيما لا حكم له مسألة : من كثر سهوه وتواتر لم يلتفت إليه ويبني « 6 » على ما شكّ فيه بأنّه واقع ، ولا يسجد للسهو ، لأنّ وجوب تداركه يقتضي الحرج وهو منفيّ ، لأنّه يقع في ورطة تتعذّر

--> « 1 » التهذيب 2 : 188 الحديث 747 ، الاستبصار 1 : 374 الحديث 1422 ، الوسائل 5 : 329 الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 . « 2 » تقدّم في ص 25 . « 3 » التهذيب 2 : 189 الحديث 748 ، الوسائل 5 : 328 الباب 15 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 5 . « 4 » ق ، ح وخا : أعاد ، مكان : وجبت عليه إعادة . « 5 » ينظر : الجزء الثالث ص 304 . والجزء الرابع ص 128 ، 229 ، 234 و 297 . « 6 » غ وص : وبنى .